المجلس الأعلى للبيئة، مملكة البحرين
AR
26 يوليو 2017

   قال سعادة الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة  الدكتور  محمد مبارك بن دينه إن القرارين رقم (2) و(3) لسنة 2017 الصادرين من المجلس بشأن المحميات البحرية الشمالية ملبيان لمطالب الكثير من الصيادين البحرينيين الذين ارتبطت حياتهم بالبحر ارتباطا عميقا، كمصدر رزق لهم، هذا بالإضافة للشكاوى المتكررة التي وردت للمجلس فيما يخص بعض التجاوزات من مرتادي البحر، والتي أثرت سلباً وبشكل متراكم على تقلص مناطق الشعب المرجانية، ومراقد محار اللؤلؤ في بعض المناطق البحرية المهمة التي طالما كانت ولا زالت مشهورة بوفرة انتاجها وبجمال طبيعتها.

جاء ذلك خلال لقاء الدكتور بن دينه مع رئيس جمعية الصيادين البحرينية السيد وحيد الدوسري وعدد من أعضاء الجمعية وبحضور عدد من المسؤولين بالمجلس وذلك بمكتبه صباح اليوم الثلاثاء، حيث أشاد بالدور الذي تلعبه الجمعية وجميع الأعضاء في سبيل الحفاظ على البيئة البحرية في مملكة البحرين، وأيضا بجهودها وتعاونها في كافة الخطوات التي يتخذها المجلس في هذا الشأن.

وأضاف الدكتور بن دينه أن المجلس سينفذ خطة استراتيجية واسعة تشمل العديد من البرامج والأفكار التي تهدف للمحافظة على التوازن الطبيعي المطلوب في البيئة البحرية، كما وجه سعادته المسؤولين في المجلس لتكثيف الدورات وورش العمل التي يقدمها المختصون في المجلس لجمعية الصيادين ومرتادي البحر، منوها إلى أن التركيز على القوانين التي شملها القرارين الصادرين مؤخراً تهدف إلى تحقيق توعية على أكبر نطاق ممكن، إلى جانب تكثيف الحملات التوعوية وحملات التنظيف في الفترة القادمة.

واعرب سعادته عن ترحيبه بهذا اللقاء والذي يعتبر فرصة طيبة لتبادل الحديث والآراء والمقترحات حول أهم القضايا التي تخص البيئة البحرية والمحافظة عليها، مثمناً التعاون الطيب والاهتمام الدائم الذي أبداه رئيس وأعضاء الجمعية حول تطبيق القرارين، ومؤكداً أن المجلس الأعلى للبيئة وجمعية الصيادين البحرينية شركاء في هذا المجال الهام، مشيرا إلى أن مهمة الارتقاء في مجال المحافظة على البيئة البحرية والحياة الفطرية في أي بلد في العالم لا يمكن أن تكتمل إلا بتظافر الجهود بين المؤسسات الحكومية والمجتمع المدني.

واستعرض سعادة الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة مع رئيس وأعضاء الجمعية أوجه التعاون حول تطبيق القرارين (2) و(3) لسنة 2017 الصادرين من المجلس بشأن المحميات البحرية الشمالية، مشيرا سعادته إلى أن القرارين الصادرين من المجلس الأعلى للبيئة حول إعلان المحميات الطبيعية في الهيرات الشمالية، ما هما الا ترجمة لدستور مملكة البحرين وميثاق العمل الوطني اللذين كفلا حماية البيئة والاستغلال الأمثل للموارد البيئية واستدامتها بما يحقق التوازن الطبيعي المطلوب.

كما تناول اللقاء استعراض بعض المقترحات التي من شأنها أن تعزز التعاون المشترك بين المجلس الأعلى للبيئة وجمعية الصيادين، والمطالبة بتكثيف الدورات وورش العمل التوعوية من قبل المجلس والتي تستهدف فئة الصيادين ومرتادي البحر من المحترفين والهواة، إضافة إلى توزيع المطويات التوعوية على المشتغلين بمهنة الصيد من العمالة الوافدة بلغات عدة من أجل رفع مستوى الوعي لديهم في كيفية المحافظة على الحياة الفطرية والبيئة البحرية.

من جانبه أعرب السيد وحيد الدوسري وأعضاء جمعية الصيادين البحرينية عن شكرهم وتقديرهم لسعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه على اهتمام المجلس الأعلى للبيئة على التواصل مع مختلف المعنيين بالبيئة البحرية والتي من بينها جمعية الصيادين والاستماع إلى آرائها والأخذ بها، مشيدين بجهود المجلس الأعلى للبيئة في الحفاظ على البيئة البحرية، ومؤكدين دعمهم للقرارين الصادرين بشأن المحميات البحرية الشمالية والتي تعتبر خطوة إيجابية ورؤية سديدة نحو الحد من التحديات البيئية التي تتعرض لها بعض المناطق في الحدود الإقليمية البحرية للمملكة