المجلس الأعلى للبيئة، مملكة البحرين
AR
20 فبراير 2014

تسلّم سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه، نائب الرئيس التنفيذي للمجلس الأعلى للبيئة، التقارير النهائية لمشروع تطبيق نهج النظام الإيكولوجي للمحافظة على مراقد المحار "الهيرات" في مملكة البحرين، التي قدمها السيد فؤاد أبو سمرة، المنسق الإقليمي لإدارة النظم البيئية ببرنامج الأمم المتحدة للبيئة-المكتب الاقليمي لغرب آسيا، بحضور السيد عبدالقادر سعيد خميس، القائم بأعمال مدير إدارة التنوع الحيوي. وتضمنت التقارير النهائية الثلاثة التي سلمت للمجلس الأعلى للبيئة مخرجات "دراسة تحليل الشركاء" و"دراسة تقييم خدمات النظم الايكولوجية" و"خطة الادارة البيئية" للمنطقة المحمية المقترحة في هير بولثامة، ونجوة بولثامة، وهير شتية، وهير بوعمامة التي تم تسجيلها خلال العام 2012م كموقع تراث عالمي.

واستعرض الدكتور فؤاد أبوسمرة خلال اللقاء النتائج النهائية للتقارير الثلاثة مشيراً إلى أن الدراسات التي أجريت حددت الشركاء الوطنيين المستفيدين من المنطقة المحمية المقترحة، كما أثبتت بأن تلك المنطقة تقدم خدمات بيئية واقتصادية وثقافية وترويحية جلية للمجتمع البحرين من أبرزها توفير الثروات السمكية واللؤلؤ الطبيعي وحماية السواحل ودعم السياحية البيئية وتنقية مياه البحر من المغذيات والملوثات. وقد قدرت تلك الدراسات القيمة المالية بالدينار البحريني للخدمات التي تقدمها النظم الايكولوجية بالمنطقة المذكورة وهي تجربة تعد الاولى من نوعها بالنسبة للمناطق المحمية في مملكة البحرين. وأوضح الدكتور أبو سمرة إلى أن المشروع تكلل باعداد خطة ادارة بيئية شاملة تضمنت تدابير مقترحة للحفاظ على البيئات البحرية في المنطقة المحمية المقترحة والتي تم إعدادها باتباع نهج النظام الايكولوجي.

من جانبه توجه سعادة الدكتور محمد مبارك بن دينه بالشكر إلى الدكتور فؤاد أبو سمرة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة-المكتب الاقليمي لغرب آسياً على جهودهم القيمة التي بذلوها خلال إعداد تلك التقارير، كما أشاد بالشراكة الفاعلة القائمة بين المجلس الأعلى للبيئة ووزارة الثقافة مثمناً على وجه الخصوص الدعم القيم الذي تقدمه معالي وزيرة الثقافة الشيخة مي بنت محمد آل خليفة لهذا المشروع. وفي ذات السياق، أكد الدكتور بن دينه على أن هذا المشروع يعكس التوجهات المستقبلية للمجلس الأعلى للبيئة بتعزيز مبدأ الشراكة المجتمعية، والتي تأتي ثمرة لتوجيهات سمو الشيخ عبدالله بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للبيئة والممثل الشخصي لجلالة الملك المفدى الداعية إلى توسيع دائرة المشاركة الشعبية في جميع القضايا البيئية. وأعرب الدكتور بن دينه عن اعتزازه بالدور المحوري للشركاء الوطنيين في تنفيذ هذا المشروع مشيراً إلى أن التقارير ستعرض على الشركاء المعنيين لابداء مرئياتهم القيمة كما سيسعى المجلس إلى اشراك الشركاء الوطنيين في جميع المراحل المتبقية من المشروع.

يشار إلى أن مشروع تطبيق نهج النظام الإيكولوجي للمحافظة على مراقد المحار "الهيرات" في مملكة البحرين يعتبر من المبادرات البيئية الرائدة في المنطقة العربية وينفذ بالتعاون بين المجلس الأعلى للبيئة ووزارة الثقافة وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة-المكتب الاقليمي لغرب آسيا وبمشاركة قاعدة واسعة من الشركاء الوطنيين الممثلين للمؤسسات الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص والمؤسسات البحثية والمجتمع المدني، والذين من أبرزهم إدارة الثروة السمكية بوزارة شئون البلديات والتخطيط العمراني، وشؤون الموانئ والملاحة البحرية، وخفر السواحل بوزارة الداخلية، وشركة نفط البحرين "بابكو".