المجلس الأعلى للبيئة، مملكة البحرين
AR
البيئة البحريّة في البحرين


مملكة البحرين عبارة عن أرخبيل يتكون من مجموعة جزر، ويتفاوت عددها حسب معيار احتساب مواقع الجزر المرجانية الصخرية (فشوت) والجزر الاصطناعية، واختلفت تلك الحسابات حول عدد جزر البحرين بين 36 و44 جزيرة. وتتصدر جزيرة البحرين الأم مساحة هذه الجزر بما نسبته 84% من المساحة الكلية للجزر البحرينية التي تبلغ مساحتها الإجمالية 750 كيلومتراً مربعاً وفقاً للحسابات الجغرافية في العام 2005. كما توجد عدداً من الجزر الأخرى كجزيرة المحرق وسترة ومجموعة جزر حوار وأم النعسان وأم الصبّان والنبيه صالح، وجزر أخرى من صغيرة متناثرة في المياه الإقليمية.

ويقع أرخبيل البحرين في منتصف الجزء الجنوبي للخليج العربي، حيث يتصل شماله بالمياه المفتوحة للخليج العربي، وجنوبه بخليج سلوى الذي يتصف بمياه محصورة وعالية الحرارة والملوحة. وتعمل التيارات البحريّة وبخاصة التيارات الناشئة عن المد والجزر في توزيع درجات الحرارة والملوحة فيما بين المناطق المختلفة لمياه البحرين، وتشكل تفاوتاً كبيراً وواضحاً بين شرقها وغربها، حيث ترتفع ملوحة البحر في الجانب الغربي والجنوبي عنه في الجانب الشرقي، ويرجع ذلك إلى انحصار مياه هذا الجانب بسبب تغيّر مياهها بوتيرة ضعيفة في خليج سلوى.

وتشكل البيئة البحريّة نحو91% من إجمالي مساحة الأرض والمياه التابعة لمملكة البحرين، كما إن هذه البيئة تضم بعضاً من أهم الموارد الإستراتيجية للمملكة بالإضافة إلى الدور الهام الذي تؤديه لسكانها، ويقيم أكثر من 90% من سكان البحرين حول السواحل التي يزيد طولها على 510 كم. وتعتبر الثروة السمكية مصدر البروتين الوحيد الذي ينتج بشكل كامل في المملكة، وأحد ركائز أمنها الغذائي، فضلا عن إن الكثير من سكان المملكة يعتمدون على مهنة صيد الأسماك والمهن ذات العلاقة. كما تعتبر مياه البحر بعد تحليتها في يومنا الحاضر والمستقبل مصدراً هاماً لمياه الشرب في المملكة وأساساً هاماً لأمنها المائي، وهذا يعكس أهمية البيئة البحريّة في مملكة البحرين وضرورة المحافظة على مواردها الطبيعية.

البيئة البرّية في البحرين

يسود المشهد الصحراوي أغلب المساحات اليابسة في مملكة البحرين، ويوجد حزام أخضر في المنطقة الساحلية الشمالية والغربية وبعض المناطق الوسطى، بعد أن كانت المساحات الخضراء تغطي أغلب المناطق الساحلية منذ آلاف السنين بأشجار نخيل البلح ونباتات البرسيم.

وتعد مزارع النخيل من أهم النظم البيئية المنتشرة في اليابسة، وأكثرها تنوّعاً، وتشمل أنواعاً محلية وأخرى مستوردة. وتحتوي هذه البيئة على أنواع عديدة من النباتات الوعائية، والطحالب، والأسماك التي تعيش في المياه الراكدة، إلى جانب الحشرات والبرمائيات والعناكب مع بعض الطيور المقيمة والمهاجرة التي تتخذ من هذا النظام مأوى وملجأ لها.

أما البيئة الصحراوية التي تغطي مساحات شاسعة في جنوب البحرين، فهي عادة ما تزخر بالحياة النباتية في فصل الربيع وبعد تساقط الأمطار، وتتكاثر فيها أنواع عديدة من النباتات الحولية المقاومة للجفاف. ونتيجة للنمو العمراني السريع فإن هذه البيئة تكون عرضة للتغيّرات.

وتوّجت جهود المجلس الأعلى للبيئة في مجال حماية البيئتين البحريّة والبريّة لمملكة البحرين في إعلان بعض المناطق المحميّة في المملكة من خلال المراسيم والقرارات الوزارية بهدف المحافظة على تلك المواقع الهامة بيئياً من الأنشطة البشرية المؤثرة عليها.